الشيخ محمد علي الگرامي القمي
79
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )
--> يمكن جعل الكتابة دالة على المقصود مستقلة نظير الرمز لكنه مشقّة ، فرجعت الحاجة كلها إلى اللفظ . وهذا معنى ما قاله المشهور من أن مدار الإفادة والاستفادة على الألفاظ فلأجل ما ذكرنا يلزم المنطقي أن يراعي جانب اللفظ ويبحث عنه ابحاثاً ، ولكنه غير مختصّ بلغة دون لغة بل كما أنّ ما ذكرنا يجري في تمام اللغات فكذلك بحث المنطقي من هذه الجهة أيضاً لا يختص بلغة دون أخرى . والمقام الثاني هو البحث عن الألفاظ المستعملة في محاورات المنطقيين مثل المتواطي والمشكك ونحوهما ومثل البحث عن معنى لفظ التضمن والالتزام والمطابقة فإنها ألفاظ عربية ليست في سائر اللغات ، والبحث من هذه الجهة يختص باللغة التي فيها يدون الكتب المنطقية ، ففي زماننا هذا والأزمنة التي ما قبلنا من زمن الفارابي هذا البحث باللغة العربية لأن الكتب المدونة في المنطق في تلك الأزمنة بالعربية فيبحث عن معنى هذه الألفاظ حتّى يفهم المتعلم معاني هذه الألفاظ فيعلم بالأحكام المرتبة عليها . وقد يبحث عن اللفظ من الجهة الأولى أيضاً مختصاً بلغة دون أخرى لكثرة الاعتناء بشأن تلك اللغة التي فيها دونت الكتب المنطقية مثل البحث عن أن الهيئة في الفعل تدل على الزمان مع أنه كما سيأتي إن شاء اللَّه مختص بالعربية إذ ليس في تمام اللغات ، فإن هيئة « آيد وآمد » في اللغة الفارسية واحدة مع أن الزمان فيهما مختلف فإن الأوّل للمستقبل والثاني للماضي فيعلم أن هيئتهما لا تدل على الزمان وإلّا فهيئتهما واحدة . ثمّ إن قول المحشي : وذلك بأن يبين معاني إلخ يشير إلى الجهة الثانية ، فقوله : « فالبحث عن الألفاظ من حيث الإفادة والاستفادة » ليس مترتبا على ما قبله فلا وجه لإتيانه ب « فاء » التفريع ، لأن الإفادة والاستفادة كما عرفت هو وجه البحث من الجهة الأولى إلّاأن يكون مراده بهذا الكلام من حيث إفادة هذه الألفاظ المستعملة واستفادتها . ثمّ إن دلالة اللفظ جلية وهي دلالته بمنطوقه وخفية وهي دلالته بمفهومه ويظهر من الحكيم السبزواري عدم اعتبار الثانية حيث قال :